ابن منظور
59
لسان العرب
أَقبل الليل وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن يُفْطِرَ ، وقيل : معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين ، وإن لم يأْكل ولم يشرب . ومنه الحديث : أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإِفطارِ ، وقيل : حان لهما أَن يُفْطِرَا ، وقيل : هو على جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما . وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ ، والفَطِير : خلافُ الخَمِير ، وهو العجين الذي لم يختمر . وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطِره فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه . تقول : عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ . وفي حديث معاوية : ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل . ويقال : فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر ، ومثله بَشَّرُتُه فأَبْشَر . وفي الحديث : أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم . وفَطَر العجينَ يَفْطِرُه ويَفْطُره ، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه ، والجمع فَطْرَى ، مَقصورة . الكسائي : خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته ، بغير أَلف ، وخُبْز فَطِير وخُبْزة فَطِير ، كلاهما بغير هاء ؛ عن اللحياني ، وكذلك الطين . وكل ما أُعْجِلَ عن إدراكه : فَطِير . الليث : فَطَرْتُ العجينَ والطين ، وهو أَن تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته ، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد خَمَّرْته ، واسمه الفَطِير . وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه ، فهو فَطِير . يقال : إِيايَ والرأْيَ الفَطِير ؛ ومنه قولهم : شَرُّ الرأْيِ الفَطِير . وفَطَرَ جِلْدَه ، فهو فَطِيرٌ ، وأَفْطَره : لم يُرْوِه من دِباغٍ ؛ عن ابن الأَعرابي . ويقال : قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ . والفَطِيرُ من السِّياطِ : المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه . وفِطْرٌ ، من أَسمائهم : مُخَدِّثٌ ، وهو فِطْرُ بن خليفة . فعر : الفَعْرُ : لغة يمانية ، وهو ضرب من النبت ، زعموا أَنه الهَيْشُ ؛ قال ابن دريد : ولا أَحُقُّ ذاك . وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي أَنه قال : الفَعْرُ أَكل الفَعارِير ، وهي صغارُ الذآنين ؛ قال الأَزهري : وهذا يُقَوِّي قولَ ابن دريد : فغر : فَغَر فاه يَفْغَرُه ويَفْغُره ؛ الأَخيرة عن أبي زيد ، فَغْراً وفُغُوراً : فتحه وشحَاه ؛ وهو واسعُ فَغْرِ الفَمِ ؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف حمامة : عَجِبْتُ لها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها * فَصيحاً ، ولم تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا ؟ يعني بالمَنْطِق بكاءها . وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر : انفتح ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى . وفي حديث الرؤيا : فيَفْغَرُ فاه فيُلْقِمه حَجَراً أَي بفتحه . وفي حديث أَنس ، رضي الله عنه : أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثم فَغَر فَا الصبيِّ وتركها فيه . وفي حديث عصا موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : فإِذا هي حية عظيمة فاغِرَةٌ فاها . وفي حديث النابغة الجَعْدِيّ : كُلَّما سقطت له سِنٌّ فَغَرَتْ له سِنٌّ ؛ قوله فغرت أَي طلعت ، من قولك فَغَر فاه إذا فتحه ، كأَنها تَتَفَطَّرُ وتَتَفَتَّح كما يَنْفَطِرُ ويَنْفَتِحُ النبات ؛ قال الأَزهري : صوابه ثَغَرَتْ ، بالثاء ، إلا أَن تكون الفاء مبدلة من الثاء . وفَغْرُ الفَم : مَشَقُّه . وأَفْغَرَ النجمُ ، وذلك في الشتاء ، لأَن الثُّرَيَّا إِذا كَبَّدَ السماءَ مَنْ نَظَر إليه فَغَر فاه أَي فتحه . وفي التهذيب : فَغَرَ النجمُ ، وهو الثُّرَيَّا إذا حَلَّقَ فصار على قِمَّةِ رأْسِك ، فمن نظر إليه فَغَر فاه . والفَغْرُ : الوَرْدُ إذا فَتَّحَ . قال الليث : الفَغْرُ الوردُ إذا فَغَمَ وفَقَّحَ . قال الأَزهري : إخاله أَراد الفَغْوَ ، بالواو ، فصحَّفه وجعله راء . وانْفَغَر النَّوْرُ : تَفَتَّح .